المادة 46 من نظام التنفيذ: ماذا تعني للدائن والمدين؟

المادة 46 من نظام التنفيذ تجعل المدين مماطلاً إذا لم يسدد أو يفصح عن أموال كافية خلال خمسة أيام من إبلاغه، وتترتب عليها إجراءات منها المنع من السفر والحجز. وما الذي يتغير مع نظام التنفيذ الجديد.
المادة 46 من نظام التنفيذ هي المادة التي تحدد متى يُعد المدين مماطلاً، وما الذي يأمر به قاضي التنفيذ عندئذ. فإذا لم يسدد المدين، أو لم يفصح عن أموال تكفي للوفاء، خلال خمسة أيام من إبلاغه بأمر التنفيذ، عُدّ مماطلاً، وصدرت بحقه إجراءات أبرزها المنع من السفر والإفصاح عن أمواله وحجزها. وهذا ما يسميه الناس «إيقاف الخدمات». ومع بدء العمل بنظام التنفيذ الجديد في 28 أكتوبر 2026، تتغير بعض هذه الأحكام، وهذا ما يجب أن يعرفه الدائن والمدين معاً.
- المادة 46 من النظام الحالي تبدأ عملها بعد مضي خمسة أيام من الإبلاغ بأمر التنفيذ دون وفاء أو إفصاح.
- إجراءاتها تشمل المنع من السفر، وإيقاف صكوك التوكيل في الأموال، والإفصاح عن الأموال وحجزها، والإفصاح عن الرخص والسجلات، والإبلاغ الائتماني.
- الإجراءات وسيلة ضغط وكشف للأموال، لا تعني أن المبلغ وصل إلى الدائن تلقائياً.
- نظام التنفيذ الجديد (م/237) نُشر في 1 مايو 2026 ويُعمل به بعد 180 يوماً من نشره.
- النظام الجديد يعيد ترتيب المواد، فلا تفترض أن رقم «46» يحمل الحكم نفسه بعد النفاذ.
ماذا تقول المادة 46 في نظام التنفيذ الحالي؟
نظام التنفيذ المعمول به حالياً صدر بالمرسوم الملكي (م/53) عام 1433هـ. وتنص مادته السادسة والأربعون على أن المدين يُعد مماطلاً إذا لم ينفذ، ولم يفصح عن أموال تكفي للوفاء بالدين، خلال خمسة أيام من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ، أو من تاريخ نشره إذا تعذر إبلاغه. وعندئذ يأمر قاضي التنفيذ بإجراءات بحقه، أبرزها:
- منع المدين من السفر.
- إيقاف إصدار صكوك التوكيل منه، مباشرة أو بالواسطة، في الأموال وما يؤول إليها.
- الإفصاح عن أموال المدين القائمة وما يرد إليه مستقبلاً بقدر ما يفي بالسند التنفيذي، وحجزها والتنفيذ عليها.
- الإفصاح عن رخص وسجلات أنشطته التجارية والمهنية.
- إشعار الجهة المرخص لها بتسجيل المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ.
وتضيف المادة إجراءات أخرى يملك القاضي الأمر بها بحسب الأحوال. وقد عُدلت المادة بقرار مجلس الوزراء عام 1444هـ بإضافة حكم يتعلق بقرارات الإبعاد. لذلك فالمرجع في النص الكامل والمعتمد هو بوابة هيئة الخبراء، لا الملخصات المتداولة.
لماذا يسميها الناس «إيقاف الخدمات»؟
لأن أثرها العملي الذي يلمسه المدين هو توقف معاملات كان يجريها بشكل اعتيادي: السفر، والتوكيلات في الأموال، والتعامل مع أمواله المحجوزة. ولهذا تنتشر عبارات مثل «ايقاف خدمات ناجز» و«ايقاف خدمات المنشأة» عند البحث. لكن الدقة تقتضي التفريق بين ما نصت عليه المادة من إجراءات وبين ما يُتداول عنها، فليست كل خدمة حكومية تتوقف بالضرورة، والأمر يصدر من قاضي التنفيذ بحسب الملف.
ماذا تعني المادة 46 للدائن؟
بالنسبة للدائن، المادة 46 أداة ضغط وكشف، وليست وسيلة دفع تلقائية. فهي تحقق أمرين مهمين:
- الضغط على المدين ليسدد أو يتفاوض: فكثير من المدينين يبادرون بالسداد أو بعرض تسوية حين تبدأ الإجراءات.
- كشف الأموال القابلة للحجز: الإفصاح عن الأموال والرخص والسجلات يمنح المحكمة صورة عما يمكن التنفيذ عليه.
لكن الدائن يحتاج إلى متابعة مستمرة بعد صدور الإجراءات: معرفة ما كُشف من أموال، وطلب الحجز والتنفيذ عليها، والتعامل مع عروض التسوية. فملف التنفيذ الذي يُترك بعد تقديمه قد يبقى معلقاً طويلاً. وقد شرحنا الخطوات العملية في فتح ملف تنفيذ عبر ناجز خطوة بخطوة.
ماذا تعني للمدين؟ وكيف تُرفع الإجراءات؟
الإجراءات مرتبطة بسببها: عدم الوفاء أو عدم الإفصاح. لذلك فالطريق المعتاد لرفعها هو زوال هذا السبب، بالوفاء بالمبلغ، أو بتسوية يعتمدها الدائن وتُثبت في ملف التنفيذ، أو بالإفصاح عن أموال تكفي للوفاء بحسب ما تقرره المحكمة. وتختلف التفاصيل من ملف لآخر، ويقدّرها قاضي التنفيذ.
ما الذي يتغير مع نظام التنفيذ الجديد؟
وافق مجلس الوزراء على نظام التنفيذ الجديد، وصدر بالمرسوم الملكي (م/237) بتاريخ 3/11/1447هـ، ونُشر في جريدة أم القرى في 1 مايو 2026، على أن يُعمل به بعد مضي 180 يوماً من نشره، أي في أواخر أكتوبر 2026. ووفق ما نُشر عنه وما تناوله المختصون، فأبرز التحولات التي تمس موضوع المماطلة:
| الجانب | النظام الحالي (1433هـ) | النظام الجديد (م/237) |
|---|---|---|
| حبس المدين | منظم بأحكام في النظام | يُلغى الحبس في الالتزامات المالية المدنية والتجارية البحتة، مع عقوبات لمن يخفي أمواله أو يهربها |
| المنع من السفر | من الإجراءات بحق المدين المماطل | يبقى مع ضوابط ومدد أكثر تحديداً |
| تتبع الأموال | الإفصاح والحجز | توسيع أدوات الاستعلام والتتبع والحجز |
| السند لأمر والكمبيالة | سند تنفيذي متى استوفى شروطه | يُشترط تسجيلها في المنصات الإلكترونية الوطنية لتكون سنداً تنفيذياً |
والحكم الانتقالي الأهم للدائنين ورد في قرار مجلس الوزراء نفسه: الكمبيالات والسندات لأمر الصادرة قبل نفاذ النظام، والمستوفية لشروطها النظامية عدا شرط التسجيل الإلكتروني، تُعد سندات تنفيذية لمدة سنة بعد النفاذ. فإن كانت لديك سندات ورقية غير مسددة، فهذه المهلة تعنيك مباشرة. وتفاصيل السند الإلكتروني في السند لأمر الإلكتروني عبر نافذ.
ولأن النظام الجديد مرتب بمواد مختلفة، ولائحته التنفيذية تُعد خلال الفترة نفسها، فارجع إلى النص المنشور في جريدة أم القرى وما يصدر من وزارة العدل قبل أي قرار في ملف قائم.
كيف تساعدك مطالبة في ملفات التنفيذ
في مطالبة يتولى شريكنا القانوني مكتب المحامي عبدالمجيد الرشيد طلبات التنفيذ ومتابعتها لدى محكمة التنفيذ حتى التحصيل، سواء كان السند حكماً أو سنداً تنفيذياً. ونتابع ما يصدر من إجراءات بحق المدين وما يُكشف من أمواله، ونتعامل مع عروض التسوية بموافقة منشأتك، وترى كل تحديث في ملفك لحظياً. ونراجع معك السندات الورقية التي في حوزتك في ضوء المهلة الانتقالية للنظام الجديد.
لديك أحكام أو سندات لم تُنفذ بعد؟
أرسل لنا بياناتها، وسيقيّم مستشار التحصيل ملفك مجاناً، خاصة السندات الورقية قبل انقضاء المهلة الانتقالية.
اطلب تقييماً مجانياً لملفكالأسئلة الشائعة
متى تبدأ إجراءات المادة 46 بحق المدين؟
في النظام الحالي، إذا مضت خمسة أيام من إبلاغه بأمر التنفيذ، أو من تاريخ نشره إذا تعذر إبلاغه، دون أن ينفذ أو يفصح عن أموال تكفي للوفاء.
هل المادة 46 تعني حبس المدين؟
لا، إجراءاتها الأساسية هي المنع من السفر وإيقاف التوكيلات والإفصاح والحجز والإبلاغ الائتماني. والحبس منظم بأحكام أخرى، والنظام الجديد بحسب ما نُشر عنه يلغيه في الالتزامات المالية المدنية والتجارية البحتة.
هل تبقى الإجراءات الصادرة قبل النظام الجديد صحيحة؟
بحسب الأحكام الانتقالية المعلنة، ما صدر من أحكام وأوامر وقرارات قبل النفاذ يبقى صحيحاً وفق النظام السابق، ويُرجع في التفاصيل إلى النص المنشور وإلى المحكمة.
هل ما زال السند لأمر الورقي قابلاً للتنفيذ؟
السند الورقي الصادر قبل نفاذ النظام الجديد والمستوفي لشروطه يُعد سنداً تنفيذياً لمدة سنة بعد النفاذ، أما بعدها فيُشترط التسجيل في المنصات الإلكترونية الوطنية.



